تحطيب الورد الطائفي فعالية نوعية تعزز الهوية الزراعية وتدعم السياحة المجتمعية

  • بتاريخ : يناير 16, 2026 - 12:37 م
  • الطائف – عائشه الحازمي

    في إطار تعزيز الممارسات الزراعية التراثية ودعم السياحة الزراعية، أُقيمت أول فعالية متخصصة لتحطيب الورد الطائفي في مزرعة جنى الورد بوادي الخلاص في الشفا، وسط حضور لافت وتفاعل مجتمعي كبير، عكس عمق الارتباط بين الإنسان وأرضه، وأبرز أحد أهم مكونات الهوية الزراعية لمحافظة الطائف.

    وجاء تنظيم الفعالية من جمعية آفاق لعلوم الفلك، حيث رحّب مدير الجمعية الدكتور شرف السفياني بالحضور، وقدّم شرحًا علميًا مبسطًا حول مفهوم تحطيب الورد وأهميته الزراعية، موضحًا دوره في تحسين جودة الإنتاج وضمان استدامته. وأكد أن هذه الفعالية تُعد الأولى من نوعها التي تُكرَّس للتعريف بعملية التحطيب (التقليم) بوصفها ممارسة زراعية علمية تسبق مرحلة الإزهار، وتسهم بشكل مباشر في تعزيز جودة الورد الطائفي والحفاظ على استمرارية إنتاجه.

    من جانبه، أوضح الإعلامي حامد الطلحي، مدير جمعية نجوم السياحة بالطائف، أن مشاركة الجمعية في هذه الفعالية تأتي دعمًا للسياحة الزراعية وإبرازًا للمقومات التراثية التي تتميز بها محافظة الطائف. وأشار إلى أن هذه المشاركة جاءت بتوجيهات من رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور عبدالمحسن البقمي، الذي يحرص على حضور الجمعية وتفاعلها مع الفعاليات السياحية، تأكيدًا لمكانة الطائف كوجهة سياحية أولى في المملكة، بما تمتلكه من تنوّع طبيعي وزراعي وثقافي.

    كما شهدت الفعالية مداخلة للإعلامي محمد العدواني، استعرض خلالها فرص السياحة الواعدة في محافظة الطائف، مشيدًا بالدور الذي تقوم به جمعية نجوم السياحة بالطائف في دعم هذا التوجه، ومثمّنًا في الوقت ذاته جهود جمعية آفاق لعلوم الفلك والقائمين على الفعالية في إبراز هذا الجانب الزراعي المهم بصورة احترافية وجاذبة.

    وشارك في الفعالية أعضاء مبادرة صُنّاع السعادة بقيادة المخرج السينمائي إبراهيم الحمياني، حيث أضفوا أجواءً تراثية دافئة رغم برودة الطقس، من خلال أداء الرقصات الشعبية وترديد الأهازيج الطائفية، في لوحة فنية جسّدت روح المكان وعززت التفاعل الإنساني مع الحدث.

    وتنوّعت فقرات الفعالية بين الشرح الميداني والتجربة التفاعلية واللمسات التراثية، وسط إشادة واسعة من الحضور بحسن التنظيم وثراء المحتوى. وأكد المشاركون أن فعالية تحطيب الورد الطائفي قدّمت نموذجًا ناجحًا لفعاليات تجمع بين التوعية الزراعية، وإحياء التراث، وتعزيز السياحة المجتمعية، بما يرسّخ مكانة الطائف عاصمةً للورد ووجهةً للسياحة الزراعية والهوية الحيّة