لائـــــــــمَــــة

  • بتاريخ : يناير 24, 2026 - 1:12 م
  • شعر : عبد الله محمد باشراحيل

    دَعي اللومَ، ما كلُّ الملامِ يُثيرُ

    وعُدِّي الأسى، واحصيهِ فهو كثيرُ

    أمُرُّ عليكِ اليومَ لا مَرَّ عابرٍ

    ولكنَّهُ قلبي إليكِ يسيرُ

    وددتُكِ من يصفو، ولكنكِ التي

    أقلُّ ذنوبِ النفسِ فيكِ نُفورُ

    وآليتِ باللهِ المُعَظَّمِ حَلْفَةً

    وجافيتِ قلبَ الحبِّ وهو أثيرُ

    حَنَثْتِ، أجلْ، فاستغفري اللهَ إنَّما

    أحَلَّ يمينَ العاشقِ التكفيرُ

    فمثليَ لن تلقي حبيباً مؤثَّلاً

    لهُ عندَ رَبَّاتِ الجمالِ حضورُ

    لكم كنتُ معشوقاً، وللغيدِ عاشقاً

    وخيلي لدى الأفراسِ فهو مُغيرُ

    تلومينني ما كنتُ بِدعاً من الورى

    إذا شاقني حسنُ النساءِ أزورُ

    ولكنكِ الحبُّ المُقدَّسُ، والتي

    رضيتُ وإنّي في هواكِ أسيرُ

    تلومينني من بعدِ سبعينَ حِجَّةً

    جعلتُكِ بلقيسي، وتاجُكِ نورُ

    بنيتُ على هامِ النجومِ لكِ الهَنا

    وأسكنتُ فيكِ القلبَ، فهو أميرُ

    وكم سامني الأرذالُ غدراً وخِسَّةً

    ولولا طباعُ الشهمِ فيَّ أجورُ

    وأعطي سخاءً باذلاً غيرَ باخلٍ

    وأفجعني بعدَ العطاءِ شرورُ

    لأجلكِ حاربتُ الزمانَ وأهلَهُ

    لماذا بحبِّي يعتريكِ غرورُ؟

    تلومينني، أرضى الملامةَ في الهوى

    وأرضاكِ عدلاً، فالمقامُ قصيرُ

    ولا أدَّعي أني بريءٌ من الخطا

    وإن كانَ للذنبِ الكبيرِ غفورُ