مكة المكرمة – ثامر الياسي
اختُتمت أعمال مؤتمر نُبل لصحة ورفاه كبار السن، الذي أُقيم في منطقة مكة المكرمة خلال يومي الأربعاء والخميس 4–5 فبراير 2026م، بعد يومين حافلين بالجلسات العلمية وورش العمل والمشاركات المتخصصة، وسط حضور لافت من القيادات الصحية والتنموية، وممثلي الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والقطاع غير الربحي.
وشهد المؤتمر طرح عددٍ من الأوراق العلمية والتجارب الرائدة التي ناقشت سبل الارتقاء بجودة حياة كبار السن، من خلال تطوير خدمات طب الشيخوخة والرعاية التلطيفية، وتعزيز الاكتشاف المبكر، ودعم الصحة النفسية، وتوسيع خدمات الرعاية الصحية المنزلية، بما يسهم في الحد من التنويم غير الضروري ورفع كفاءة منظومة الرعاية الصحية.
كما تناول المؤتمر الجوانب الاجتماعية والأسرية، مؤكدًا أهمية تمكين الأسرة، وتعزيز دور المجتمع المحلي والجمعيات الأهلية، وإنشاء برامج داعمة لمقدمي الرعاية، ومكافحة العزلة الاجتماعية عبر مبادرات مجتمعية موجهة لكبار السن.
وفي الجانب التنظيمي والتشريعي، شددت مخرجات المؤتمر على أهمية تطوير السياسات والأنظمة الضامنة لحقوق كبار السن الصحية والاجتماعية، ووضع معايير واضحة لدور رعاية المسنين، وإدراج قضايا كبار السن ضمن أولويات التخطيط الصحي والاجتماعي، مع تعزيز التكامل بين القطاعات الحكومية والخيرية والخاصة.
وأكد المؤتمر أهمية التعليم وبناء القدرات، من خلال إدراج طب الشيخوخة والرعاية التلطيفية ضمن المناهج الصحية، وتنظيم برامج تدريبية مستمرة للممارسين الصحيين، ورفع وعي المجتمع بمفهوم الشيخوخة الصحية والتخطيط المسبق للرعاية، إلى جانب دعم البحث العلمي والابتكار.
وفي المجال البحثي والتقني، دعت التوصيات إلى دعم الدراسات الوطنية، والاستفادة من التقنية والطب الاتصالي للوصول إلى كبار السن في المناطق النائية، وتطوير قواعد بيانات وطنية تسهم في تحسين التخطيط، وتشجيع الابتكار في نماذج الرعاية طويلة الأمد.
وفي ختام المؤتمر، رُفعت التوصيات النهائية التي أكدت أن رعاية كبار السن مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع والدولة، مع الدعوة إلى تحويل هذه التوصيات إلى خطط تنفيذية قابلة للقياس، وعقد مؤتمر دوري لمتابعة التنفيذ وتقييم الأثر.
وأعربت جمعية الصحة النبيلة لكبار السن عن شكرها وتقديرها لكافة الجهات الراعية والمشاركة، والمتحدثين، والحضور، مؤكدة أن مؤتمر نُبل شكّل محطة محورية يُبنى عليها في مسار العناية بصحة ورفاه كبار السن، وترجمة مخرجاته إلى مبادرات عملية مستدامة على أرض الواقع.











إرسال تعليق