القيادة المتسلطة وتأثيرها على بيئة العمل المؤسسية

  • بتاريخ : فبراير 12, 2026 - 3:09 م
  • بقلم : احمد بن عبد الوهاب بن جلاله

    سلّط خبراء في مجال الإدارة والموارد البشرية الضوء على ظاهرة “القيادة المتسلطة” باعتبارها أحد التحديات التنظيمية التي قد تؤثر سلباً على بيئة العمل والإنتاجية المؤسسية، خاصة في المؤسسات التي تسعى إلى التحول المؤسسي وتعزيز ثقافة الأداء والابتكار.

    وأوضح مختصون أن القيادة المتسلطة تتمثل في نمط إداري يتركز حول احتكار القرار، وغياب التفويض، والتقليل من أهمية الآراء الأخرى، إضافة إلى الاعتماد على أسلوب التوجيه الصارم دون إشراك فرق العمل في صناعة القرار. وبينوا أن هذا النمط قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الرضا الوظيفي، وتراجع روح المبادرة، وارتفاع معدل دوران الموظفين.

    وأكدت دراسات حديثة في مجال السلوك التنظيمي أن المؤسسات الناجحة عالمياً تتجه نحو نماذج القيادة التشاركية والتمكينية، التي تقوم على بناء الثقة، وتحفيز الكفاءات، وتعزيز الشفافية، وربط الأداء بالأهداف الاستراتيجية.

    وأشار متخصصون إلى أن معالجة هذا النمط القيادي لا تتم عبر المواجهة الفردية، بل من خلال تطوير منظومة الحوكمة المؤسسية، وتعزيز مؤشرات قياس الرضا الوظيفي، وتفعيل قنوات التغذية الراجعة، إضافة إلى الاستثمار في برامج تطوير القيادات.

    واختتم الخبراء بالتأكيد على أن التحول نحو قيادة أكثر مرونة وتوازناً يمثل خطوة أساسية في تحقيق الاستدامة المؤسسية ورفع كفاءة الأداء، خاصة في ظل التحديات المتسارعة التي تتطلب بيئات عمل قائمة على الثقة والشراكة وتحقيق الأثر.