بقلم: المهندس بكر بن هاشم حريري
على مدى أربعة عشر عامًا في العمل البلدي والتخطيط العمراني في أمانة العاصمة المقدسة، ثم بالانتقال إلى تأسيس وقيادة شركة استشارات هندسية مصنفة (أ)، أدركت أن الفرق بين مشروع ناجح وآخر متعثر لا يكمن في المخطط فقط، بل في موقع من يتخذ القرار.
من داخل الجهة التنظيمية تتشكل الرؤية النظامية، ومن داخل السوق تتبلور المسؤولية المهنية. وبين التجربتين، تتأكد قناعة راسخة: جودة العمران تبدأ من قرار هندسي واعٍ يقوده مهندس مسؤول.
في ظل مستهدفات رؤية السعودية 2030، لم يعد دور المهندس السعودي يقتصر على التنفيذ أو الإشراف، بل أصبح شريكًا في صناعة القرار منذ مراحله الأولى، مسؤولًا عن فهم الأنظمة، وإدارة المخاطر، وضمان جودة المخرجات.
المهندس السعودي ليس منفذًا للقرار… بل قائدًا له ومسؤولًا عن أثره.
كما أن المكاتب الاستشارية الوطنية التي يقودها شباب سعوديون مؤهلون، وتعمل ضمن فريق وطني متكامل من المعماريين والمهندسين السعوديين في مختلف التخصصات، تمثل نموذجًا مهنيًا يعزز الحوكمة ويرسخ الاحترافية. وفي الوقت ذاته، فإن الاستفادة من الخبرات المتخصصة والمتنوعة، ضمن إطار من الشراكة المهنية، تثري التجربة وتدعم جودة القرار دون أن تمس جوهر القيادة الوطنية.
المرحلة القادمة هي مرحلة قيادة هندسية وطنية واثقة، قادرة على إدارة المشاريع بكفاءة عالية، وصناعة قرار يليق بطموح وطن يتقدم بثبات، بالتكامل مع جهات المهنة مثل الهيئة السعودية للمهندسين.








إرسال تعليق