مكة المكرمة- شوقية الأنصاري
في لفتة وفائية حرصت إدارة مهرجان مسرح الطفل الشعري بجمعية أدب الطفل وثقافته على تكريم روّاد مسرح الطفل بالساحة الثقافية، وجاء هذا الاحتفاء تقديرا لجهود جيل من الفنانين والفنانات، أثمرت رحلتهم في التأليف والإخراج والتمثيل لتبقى شاهدة بذاكرة الجمهور، وفتح الطريق أمام تجارب جديدة شغوفة، فهؤلاء الروّاد لم يكونوا مجرد أسماء في تاريخ المسرح، بل كانوا ركائز للنهضة المسرحية التي منحت الطفل مساحة للتعبير والإبداع، وأسهمت في بناء وعي فني وثقافي يمتد أثره إلى اليوم.
وسيتم تكريم ثلاثة من نجوم مسرحنا السعودي: (الأستاذة سميرة مداح) رائدة مسرح الطفل، وصاحبة حضور واسع في فعاليات ثقافية أسهمت في نشر المسرح التربوي والألعاب الشعبية، ودعم المواهب الصغيرة عبر مشاركاتها المتعددة في المهرجانات الثقافية.
و(الأستاذ ياسر مدخلي) كاتب وباحث مسرحي، ومؤسس (مسرح كيف) قدّم أكثر من 55 عملًا مسرحيًا، وبعض نصوصه تُدرّس في مناهج دولية، مما جعله أحد أبرز الأصوات التي طوّرت التجربة المسرحية الموجّهة للطفل.
و(الدكتور عمر الجاسر) ممثل ومخرج ومؤلف، وعرّاب المسرح السعودي، أسس أول فرقة مسرحية خاصة للطفل، وأول مسرح سعودي تحت مظلة جمعية الثقافة والفنون، وقدّم آلاف العروض للأطفال، ليصبح أحد أهم مؤسسي مسرح الطفل في السعودية.
ويأتي تكريم هذه الشخصيات تقديرًا لمسيرتهم الطويلة في خدمة الطفل عبر المسرح، وإسهامهم في بناء حركة مسرحية وطنية تُعلي قيمة الفن وتمنح الطفل صوتًا ومساحة للإبداع.
هذا وسيشهد الحفل الختامي الذي سيشرفه عضو الجمعية الشرفي معالي د.عبدالعزيز خوجة تقديم عدد من الفقرات الشعرية المسرحية التي تبرهن نجاح المهرجان وجودة أدائه التنظيمي والفني، بإبراز المواهب الواعدة في مسرح الطفل، وصقل الإبداع وتمكين حضور تنمية الثقافة الموجهة للطفل في السعودية، كل ذلك بدعم من وزارة الثقافة ومبادراتها الهادفة إلى تمكين الجمعيات الثقافية والقطاع غير الربحي لتعزيز حراك مسرح الطفل الجمالي.












إرسال تعليق