عبدالله شافعي – جدة
في زيارة عكست حضور الفن الفوتوغرافي في المشهد الثقافي السعودي، زار صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود معرض «أطياف الحرمين»، المقام في جمعية الثقافة والفنون بجدة، حيث التقى المصورة السعودية العالمية سوزان إسكندر، واطلع على أبرز أعمالها التي توثق جماليات الحرمين الشريفين برؤية فوتوغرافية تجمع بين القيمة الفنية والبعد التوثيقي.
وتجوّل سموه في أرجاء المعرض، مستمعًا إلى شرح المصورة حول الأعمال والصور المعروضة وما تحمله من مضامين بصرية وتوثيقية، والتي ترصد تفاصيل المكان وروحانيته وجمالياته، وتقدم قراءة فوتوغرافية تستحضر الذاكرة وتبرز ثراء الحرمين الشريفين ومكانتهما في الوجدان.
وأبدى الأمير فيصل بن عبدالله إعجابه بما شاهده من أعمال، مثمنًا الجهد الفني والتوثيقي الذي تقف خلفه التجربة، وما تتميز به أعمال سوزان إسكندر من قدرة على التقاط التفاصيل وتحويلها إلى صور تحمل قيمة جمالية وثقافية، وتسهم في إبراز المنجز السعودي في مجال التصوير الفوتوغرافي.
وشهدت الزيارة محطة ثقافية لافتة، تمثلت في إهداء سموه المصورة سوزان إسكندر عددًا من كتبه، من بينها كتاب «شروق وغروب»، في مشهد جمع بين الكلمة والصورة، وأبرز التكامل بين مختلف أشكال الإبداع في حفظ الذاكرة وتوثيق التجربة الإنسانية والجمالية.
ويأتي معرض «أطياف الحرمين» بوصفه تجربة فوتوغرافية تسعى إلى تقديم الحرمين الشريفين من زوايا بصرية متعددة، تجمع بين التوثيق والجمال، وتمنح المتلقي فرصة للتأمل في تفاصيل المكان التي قد تتجاوزها العين في المشاهدة العابرة.
وتبرز أهمية مثل هذه التجارب في دور الصورة الفوتوغرافية في توثيق الموروث والمشهد الحضاري للمملكة، لاسيما ما يرتبط بالحرمين الشريفين، بما يحملانه من قيمة دينية وتاريخية وإنسانية، وما تمتلكه الصورة من قدرة على حفظ التفاصيل ونقلها للأجيال.
كما عكست زيارة الأمير فيصل بن عبدالله أهمية دعم التجارب السعودية المتميزة في الثقافة والفنون، وتعزيز حضور التصوير الفوتوغرافي باعتباره أحد المسارات الإبداعية القادرة على توثيق الذاكرة الوطنية وإبراز المنجز السعودي بصورة فنية معاصرة.
وفي مشهد جمع بين عدسة سوزان إسكندر وكتاب الأمير فيصل بن عبدالله «شروق وغروب»، بدت الزيارة مساحة للقاء الصورة بالكلمة، وذاكرة المكان بذاكرة الإنسان، في تأكيد على أن الفن حين يوثق الجمال يتحول إلى أثر يتجاوز اللحظة ويبقى حاضرًا في الذاكرة.
وفي ختام الزيارة، قدّم سمو الأمير فيصل بن عبدالله عددًا من الكتب والهدايا التذكارية، في لفتة تعكس ما تحمله الزيارة من تقدير واهتمام بالمشهد الثقافي والفني، ودعم للحراك الفوتوغرافي والإبداعي في المملكة.
من جهتها، عبّرت المصورة السعودية العالمية سوزان إسكندر عن بالغ سعادتها بزيارة صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله للمعرض، مؤكدة أن حضوره واهتمامه بالأعمال الفوتوغرافية شكّلا لحظة استثنائية ومصدر فخر واعتزاز لها.
وقدمت إسكندر شكرها وتقديرها لسموه على زيارته واطلاعه على أعمال «أطياف الحرمين»، وما أبداه من اهتمام بالصورة الفوتوغرافية ودورها في توثيق جماليات الحرمين الشريفين، مشيرة إلى أن هذه الزيارة تمثل دعمًا مهمًا للفن والثقافة، وحافزًا لمواصلة مسيرتها في توثيق جمال المكان بعدسة سعودية تحمل رسالة فنية وإنسانية.
وحظيت زيارة صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله للمعرض بتغطية إعلامية خاصة وحصرية، أعدّها وواكبها الإعلامي الأستاذ عبدالله شافعي، الذي حرص على توثيق تفاصيل هذه الزيارة والوقوف على أبرز محطاتها، بما يعكس أهمية الحضور الإعلامي في مواكبة الفعاليات الثقافية والفنية وإبراز المنجز السعودي.
وجاءت هذه التغطية امتدادًا للدور الإعلامي الذي يضطلع به الأستاذ عبدالله شافعي في متابعة وتوثيق المشهد الثقافي والفني، وتسليط الضوء على التجارب السعودية المتميزة، حيث شكّل حضوره في معرض «أطياف الحرمين» إضافة إعلامية أسهمت في نقل تفاصيل الزيارة وإبراز قيمتها الثقافية والفنية.











إرسال تعليق