عبد الله باشراحيل يرثي ابن عمته الحمدان

  • بتاريخ : مايو 12, 2026 - 9:30 م
  • رثاءْ في ابن عمتي الشيخ سامي الحمدان : شعر : عبد الله محمد باشراحيل .

    يا مالكَ الملكِ من يحنو على
    سامي؟
    سواكَ ياربُّ يامن تُنْجدُ الدَّاميِ
    يامن لذاتك كُلُّ الخلقِ خاضعةٌ
    سبحانكَ اللهُ في مجدٍ وإعْظامِ
    مازالَ في خاطرِ الايامِ موجِدةٌ
    بفقدَ من طاب في إنْعامِكَ السامي
    أسرى بِهِ الموتُ للرحمن خالقهِ
    كُأنَّهَ طارَ يعلو مثلَ أنْسامِ
    عليهِ نزفُ عيونِ الحبِّ باكيةً
    مِمَّا تحَمَّلَ من همٍّ وأسْقامِ
    كنا وكانَ ربيعُ العمرِ يغمُرُنا
    وكان فينا شروقاً دونَ إظلامِ
    إلى الهدى والندى والخيرِ مُسْتَبِقّ
    ويسْتَحِثُّ الخطى كالمدنفِ الظامي
    يا من حملتَ من الدنيا مكارِهَهَا
    وقد صبرتَ شكوراً غيرَ لَوَّامِ
    ترنو إلى الله في تقوى وفي املٍ
    وتستجيرُ بهِ من هولِ أيامِ
    حتى دعاكَ إلى أفْنانِ جنَّتِهِ
    وحولكَ الحورُ في روضٍ وآكَامِ
    ارتع هنالكَ فالأغصانُ دانيةٌ
    قطافُها التينُ والرمانُ للوامي
    ولتَسْكُنِ الدَّهْرَ في الفردوسِ مؤتِلِقاً
    واهنأ سعيداً بافراحٍ وأنغامِ
    لازِلتَ فوق ضفافِ الخلدِ مُتَّكِأً
    على الأرائكِ تَغشى حظَّكَ الطَّامِي
    فاشرب من المزنِ اقداحاً معتقةً
    من باردِ المنهلِ المعسولِ والهامي
    إنَّ الذي قَدَّرَ الأقْدارَ قادِرَةً
    إذ حَكَّمَ الموتَ فيهِ الخيرُ عن ذامِ
    ندعوك ياربِّ بالأسماءِ أجمَعِها
    تعفو وترحمُ من لبَّى النِّدا سامي