محمد آل حسين – جدة
حين يتحول الشغف إلى رسالة، يصبح الفن أكثر من مجرد ألوان ولوحات، وهذا ما جسدته الفنانة التشكيلية السعودية ناهد وزان، التي استطاعت أن تصنع لنفسها حضورًا مميزًا في الساحة الفنية، وأن تجمع بين الإبداع التشكيلي والعمل التدريبي ودعم المواهب الشابة.
وتُعد ناهد وزان من الفنانات اللاتي وجدن في الفن مساحة للتعبير عن المشاعر والأفكار، حيث بدأت علاقتها بالرسم منذ سنوات مبكرة، قبل أن تتطور هذه الموهبة إلى تجربة فنية متكاملة تحمل رؤية خاصة وأسلوبًا يعكس شغفها بالألوان والتفاصيل الإنسانية.
وترى وزان أن اللوحة ليست مجرد عمل فني، بل رسالة تحمل إحساس الفنان وتجاربه، وتسعى من خلالها إلى ملامسة مشاعر المتلقي، مؤكدة أن الفن كان وما زال أحد أهم الوسائل التي منحتها القدرة على التعبير عن ذاتها وصياغة أفكارها بلغة بصرية مختلفة.
وعلى الصعيد المهني، تُعد ناهد وزان مدربة معتمدة في المجال التشكيلي، حيث قدمت عددًا من البرامج والورش الفنية التي استهدفت الموهوبات والفنانات المبتدئات، إيمانًا منها بأهمية بناء جيل جديد من الفنانين القادرين على تطوير الحركة التشكيلية.
كما أسست ناديًا فنيًا تشكيليًا يضم نخبة من الفنانين والفنانات من مختلف أنحاء الوطن العربي، بهدف تعزيز التواصل الثقافي والفني، وتبادل الخبرات والتجارب، وإيجاد منصة تجمع المبدعين تحت مظلة فنية واحدة تسهم في خدمة الفن التشكيلي العربي.
وفي إطار اهتمامها بدعم المواهب، أنشأت مرسمًا فنيًا مبسطًا يهدف إلى تدريب الفنانات المبتدئات وتقديم الدعم لهن، من خلال تعليم أساسيات الرسم والتقنيات الفنية المختلفة، وتشجيعهن على المشاركة في المعارض والفعاليات الثقافية، بما يسهم في تنمية قدراتهن وصقل مواهبهن.
وشاركت وزان في العديد من المعارض والفعاليات الفنية، التي أسهمت في إثراء تجربتها الفنية، ومنحتها فرصًا للاحتكاك بالفنانين والجمهور، مؤكدة أن كل مشاركة تمثل محطة جديدة للتعلم واكتساب الخبرة وتطوير أدواتها الفنية.
وتؤمن ناهد وزان بأن الفنان الحقيقي لا يكتفي بإنتاج الأعمال الفنية فحسب، بل يسعى إلى نقل المعرفة ودعم المواهب وصناعة بيئة إبداعية تفتح المجال أمام الأجيال الجديدة، وهو ما جعل تجربتها تجمع بين الفن والتدريب والعمل الثقافي في آن واحد.
وتختتم الفنانة مسيرتها برؤية تؤكد أن الفن رسالة إنسانية سامية، وأن الاستثمار في المواهب الشابة ودعم الفنانين يمثل أحد أهم الجوانب التي تسهم في ازدهار الحركة التشكيلية وتعزيز حضورها في المجتمع وشكرها الخاص لصحيفة الرأي لاهتمامها بالفن التشكيلي و دعم الفنانين السعوديين بشكل عام.









إرسال تعليق